أحمد بن علي القلقشندي

201

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

عبد نعمه ، وغرس كرمه ، يعلمه بصدق ودّه ، والمداومة على شكره وحمده ، وأنه وقف على مشرّفه وفهمه ، وشاهد منه عتبه وعلمه ، وهو لا يشكو من المولى جفاء ولا يعيب ، و [ عن ] طريق المصافاة والمخالصة فلا يغيب ، بل يقول ( كامل ) أنت البريء من الإساءة كلَّها ولك الرّضا وأنا المسئ المذنب والمرجوّ من لطافة أخلاقه ، وطهارة أعراقه ، أن يصفح عن زلَّته ، ويعفو عن ذنبه وإساءته ( طويل ) فأنت الَّذي ترجى لتخفيف زلَّتي وتحقيق آمالي ونيل مآربي وقربك مقصودي وبابك كعبتي ورؤياك يا سؤلي أعزّ مطالبي قلت : وكتبت إلى المولى شهاب الدين ( 1 ) الدّنيسريّ ، وقد بلغني عنه مساعدة بعض الجهّال عليّ في بعض الأمور ( طويل ) . عهدت شهاب الفضل يرمي بسهمه شياطين جهل أن تداني جنابه فما بال مولانا على فرط فضله يعرّف شيطان الجهالة بابه ؟ النوع الرابع عشر ( العيادة والسّؤال عن حال المريض ) رقعة عيادة : وينهي أنه اتّصل بالمملوك من ألم مولانا - أطال اللَّه بقاءه - وحرس حوباءه ( 2 ) - ما أهمى مدامعه ، وأحمى أضالعه ، ومزّق جلده ، وحرّق خلده ( 3 ) ،

--> ( 1 ) هو أحمد بن محمد بن علي الدنيسري شهاب الدين ابن العطار . ولد قبل الأربعين وسبعماية ، وقيل : 646 ه ، واشتغل بالفقه قليلا ثم تولَّع بالأدب ونظم الشعر فأكثر وأجاد في بعض المقاطيع ، وكانت وفاته في ربيع الآخر سنة 794 ه . انظر الدرر الكامنة ( ج 1 ص 287 - 289 ) والأعلام ( ج 1 ص 225 ) . ( 2 ) الحوباء : النفس ، والجمع حوباوات . القاموس المحيط . ( 3 ) الخلد ، بفتحتين : البال ؛ يقال : وقع ذلك في خلدي أي في قلبي ، والخلد هنا بمعنى القلب . مختار الصحاح ( خلد ) .